قوله: { إِنَّ اللهَ يُدَافِعُ عَنِ الذِينَ ءَامَنُوا } قال الحسن يدافع عنهم فيعصمهم من الشيطان في دينهم . قال بعضهم: والله ما ضيّع الله رجلًا قط حفظ له دينه .
قوله: { إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ } ذكروا عن الحسن في قوله تعالى: { إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا لِّيُعَذِّبَ اللهُ المُنَافِقِينَ وَالمُنَافِقَاتِ وَالمُشْرِكِينَ وَالمُشْرِكَاتِ } [ الأحزاب: 72-73 ] قال: والله إن اللذين ظلماها ، والله إن اللذين خاناها المنافق والمشرك . وهي خيانة دون خيانة .
قوله: { أُذِنَ لِلذينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا } أي: ظلمهم المشركون فأخرجوهم من ديارهم ، أي: من مكة في تفسير الحسن . على هذا خرجوا من مكة إلى المدينة مهاجرين . وكانوا يمنعون من الخروج إلى المدينة ، فأدركهم المشركون ، فأذن للمؤمنين بقتالهم فقاتلوهم .
[ قال بعضهم ] : وكان من كان يومئذ بمكة من المسلمين قد وضع عنهم القتال . فهو قوله: { أُذِنَ لِلذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا } أي: أذن لهم بالقتال بعدما أخرجهم المشركون وشرِّدوا حتى لحق طوائف منهم بالحبشة .
قال الله: { وَإِنَّ اللهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ } .