قال D: { إِنْ تَتُوبَآ إِلَى اللهِ } يعني عائشة وحفصة { فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا } أي: زاغت ، أي: مالت إلى الإثم ، فأمرهما بالتوبة { وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ } أي تعاونا عليه ، أي على النبي عليه السلام { فَإِنَّ اللهَ هُوَ مَوْلاَهُ } أي: وليه في العون له { وَجِبْرِيلُ } وليه { وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ } أولياؤه ، وهم النبيون . قال D في آية أخرى: { وَنَبِيًّا مِّنَ الصَّالِحِينَ } [ آل عمران: 39 ] . وقال D: { كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحِيْنَ } [ التحريم: 10 ] أي نبيين { وَالْمَلاَئِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ } أي: مع ذلك { ظَهِيرٌ } أي أعوان له . يعني النبي عليه السلام .
قوله D: { عَسَى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِّنكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُّؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ } أي: مطيعات { تَآئِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَآئِحَاتٍ } أي: صائمات . { ثَيِّبَاتٍ } الواحدة ثيب { وَأَبْكَارًا } .
ذكروا أن عمر بن الخطاب قال: وافقت ربي في أربعة ، أو قال: وافقني ربي في أربعة: قلت: يا رسول الله ، لو اتخذنا مقام إبراهيم مصلى ، فأنزل الله { وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى } [ البقرة: 125 ] . قلت: يا رسول الله ، يدخل عليك البار والفاجر ، فلو أمرت نساءك أن يحتجبن ، فأنزل الله آية الحجاب وبلغنا أنه كان بين أزواج النبي عليه السلام وبين النبي عليه السلام بعض الشيء ، فقلت: لتنتهنّ عن رسول الله أو ليبدلنّه الله أزواجًا خيرًا منكن ، فأنزل الله: { عَسَى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِّنكُنَّ } . ولما نزلت هذه الآية: { وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن سُلاَلَةٍ مِّن طِينٍ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا المُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا العِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ } [ المؤمنون: 12-14 ] قلت تبارك الله أحسن الخالقين . فقال رسول الله A: « والذي نفسي بيده لقد ختمها الله بما قلت » .