فهرس الكتاب

الصفحة 1012 من 1767

{ قَالُوا } قالت الملائكة في تفسير الحسن . وقال مجاهد: قالت الملائكة وعيسى وعزير: { سُبْحَانَكَ } يُنزِّهون الله عن ذلك { مَا كَانَ يَنبَغِي لَنَآ أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَآءَ } أي: لم نكن نواليهم على عبادتهم إيانا . وبعضهم يقرأها: { أَن نَّتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَآءَ } .

{ وَلَكِن مَتَّعْتَهُمْ وَءَابَآءَهُمْ } في عيشهم في الدنيا بغير عذاب { حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ } أي: حتى تركوا الذكر لما جاءهم في الدنيا . { وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا } . أي: فاسدين فساد الشرك . وقال مجاهد: هالكين .

قال الله لهم في الآخرة: { فَقَدْ كَذَّبُوكُم بِمَا تَقُولُونَ } . قال الحسن: يقول للمشركين: { فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ } أي: إنهم آلهة .

وفي تفسير مجاهد قال: يكذبون المشركين بقولهم ، إذ جعلوهم آلهة ، فانتفوا من ذلك ونزّهوا الله عنه . وبعضهم يقرأها: { بِمَا يَقُولُونَ } يعني قول الملائكة في قول الحسن ، وفي قول مجاهد: الملائكة وعيسى وعزير .

قال: { فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلاَ نَصْرًا } قال الحسن: فما يستطيع الذين عبدوهم لهم ( صَرْفًا ) ، أي: أن يصرفوا عنهم العذاب ، { وَلاَ نَصْرًا } أي: ولا ينصرونهم .

قوله: { وَمَن يَظْلِم مِّنكُمْ } أي: ومن يشرك منكم وينافق { نُذِقْهُ } أي: نعذّبه { عَذَابًا كَبِيرًا } كقوله: { إِلاَّ مَن تَوَلَّى وَكَفَرَ فَيُعَذِّبُهُ اللهُ العَذَابَ الأَكْبَرَ } [ الغاشية: 23-24 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت