فهرس الكتاب

الصفحة 1016 من 1767

قال: { المُلْكُ يَوْمَئِذٍ الحَقُّ لِلرَّحْمنِ } يخضع الملوك يومئذ لملك الله ، والجبابرة لجبروت الله . { وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الكَافِرِينَ عَسِيرًا } أي: شديدًا .

قوله: { وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ } ، وهو أبيّ بن خلف ، يأكلها ندامة يوم القيامة . { يَقُولُ يَالَيْتَنِي اتَّخَذتُّ مَعَ الرَّسُولِ } أي: محمد { سَبِيلًا } إلى الله باتباعه بالإِيمان .

{ يَاوَيْلَتِي لَيْتَنِي لَم أتَّخِذْ فُلاَنًا خَلِيلًا } أي: عقبة بن أبي معيط { لَّقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ } أي: عن القرآن { بَعْدَ إِذْ جَآءَنِي } .

ذكروا عن مجاهد قال: كان أبيّ بن خلف يأتي النبي فزجره عقبة بن أبي معيط عن ذلك ، فهو قول أبيّ بن خلف في الآخرة: { يَالَيْتَنِي اتَّخَذتُّ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا } .

وقال مجاهد في قوله: { يَاوَيْلَتِي لَيْتَنِي لَم أتَّخِذْ فُلاَنًا خَلِيلًا } يعني به الشيطان .

قوله: { وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلإِنْسَانِ خَذُولًا } أي: يأمره بمعصية الله ، ثم يخذله في الآخرة . كقوله: { وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلآ أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَّآ أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَآ أَنتُم بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَآ أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ } [ إبراهيم: 22 ] .

قوله: { وَقَالَ الرَّسُولُ } يعني محمدًا A: { يَارَبِّ إِنَّ قَوْمِيَ } يعني من لم يؤمن به { اتَّخَذُوا هذَا القُرْآنَ مَهْجُورًا } أي: هجروه فلم يؤمنوا به . وقال مجاهد: يُهجِرون بالقول فيه ، ويقولون: هو كذب . وقال بعضهم: إنما قال هذا محمد يشتكي قومه إلى ربه .

قال الله يعزي نبيّه: { وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِّنَ المُجْرِمِينَ } أي: من المشركين { وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا } إلى دينه { وَنَصِيرًا } أي: للمؤمنين على أعدائهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت