فهرس الكتاب

الصفحة 1020 من 1767

قال: { ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا } أي: يسيرًا علينا . كقوله: { إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ } [ العنكبوت: 19 ] . وقال مجاهد: { سَاكِنًا } لا تصيبه الشمس ولا يزول . { ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا } أي: تحويه . { ثُم قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا } أي: حَوَى الشمس إياه . وقال بعضهم: وذلك حين يقوم العمود نصف النهار حين لا يكون ظل؛ فإذا زالت الشمس رجع الظل فازداد حتى تغيب الشمس .

قوله: { وَهُوَ الذِي جَعَلَ لَكُمُ الّيْلَ لِبَاسًا } يعني سكنًا يسكن فيه الخلق { وَالنَّوْمَ سُبَاتًا } أي: يسبت فيه النائم حتى لا يعقل . { وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا } أي: ينتشر فيه الخلق لمعايشهم ولحوائجهم ولتصرّفهم .

قوله: { وَهُوَ الذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشُرًا } أي: تلقح السحاب { بَيْنَ يَدَي رَحْمَتِهِ } أي: بين يدي المطر .[ قال: { وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَآءِ مَاءً } يعني المطر ، { طَهُورًا } للمؤمنين بتطهرون به من الأحداث والجنابة .

قال: { لِنُحْيِيَ بِهِ } أي: بالمطر { بَلْدَةً مَّيْتًا } اليابسة التي ليس فيها نبات . { وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَآ أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ } يعني المطر { لِيَذَّكَّرُوا } .

ذكروا عن ابن عباس قال: ما عام بأكثر مطرًا من عام ، أو قال: ماء ، ولكن الله يصرفه حيث يشاء ] ثم تلا هذه الآية: { وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا } قال الحسن: فيكونوا متذكرين بهذا المطر فيعلمون أن الذي أنزل هذا المطر الذي يعيش به الخلق وينبت به النبات في الأرض اليابسة قادر على أن يحيي الموتى .

قوله: { فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلاَّ كُفُورًا } يقولون: مطرنا بنوء كذا وكذا ، مطرنا بنوء كذا .

ذكروا أن رسول الله A قال: « لو حبس الله المطر عن أمتي عشر سنين ، ثم صبه عليهم لأصبحت طائفة من أمتي يقولون: مطرنا بنوء مذحِج » .

ذكر الحسن قال: قال رسول الله A: « ثلاثة لا يدعهن الناس: الفخر بالأحساب ، والطعن في الأنساب ، والاستسقاء بالأنواء » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت