قوله D: { لاَّ تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَآدُّونَ } أي يحبون ، من المودة والمحبة { مَنْ حَآدَّ } أي من عادى { اللهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُواْ آبَآءَهُمْ أَوْ أَبْنَآءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ } .
تفسير الحسن: إنهم المنافقون يوادون المشركين .
وتفسير الكلبي: إن هذا نزل في أمر حاطب بن أبي بلتعة حيث كتب إلى أهل مكة ينذرهم خروج النبي عليه السلام إليهم؛ وتفسيره في سورة الممتحنة .
قال تعالى: { أُوْلَئِكَ كَتَبَ } أي: جعل { فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ } وهم المؤمنون الذين لا يوادون المشركين . قال تعالى: { وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا } وقد فسّرنا أمرها في غير هذا الموضع .
قال: { رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ } أي: بأعمالهم { وَرَضُواْ عَنْهُ } أي: بثوابه إياهم . { أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللهِ } أي: جند الله { أَلآ إِنَّ حِزبَ اللهِ } أي جند الله { هُمُ المُفْلِحُونَ } أي: السعداء ، وهم أهل الجنة ، صاروا إلى دار القرار ، ودار السعادة ، ودار الخلود؛ فطوبى لهم .