فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 1767

قوله: { وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الجَحِيمِ } أي أصحاب النار ، وهو اسم من أسماء أبواب جهنم .

قوله: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَن يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَاتَّقُوا اللهَ وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ } .

قال الحسن: كان رسول الله A ببطن نخل محاصرًا غطفان ، وهو متقلد سيفه؛ فجاءه رجل كانت قريش بعثته ليفتك برسول الله A وقال: يا محمد أرني سيفك هذا حتى أنظر إليه ، فقال: « هاكه » فأخذه فجعل ينظر إلى السيف مرة وإلى رسول الله مرة ، فقال: يا محمد ، أما تخافني؟ قال: « لا » .

وقال بعضهم: ذكر لنا أنها نزلت على نبي الله وهو بنخل في الغزوة السابعة فأراد بنو تغلب وبنو محارب أن يفتكوا به ، فأطلعه الله على ذلك . وذكر لنا أن رجلًا انتدب لقتله ، فأتى نبيَّ الله وسيفه موضوع ، فقال: آخذه؟ قال: « خذه » قال: أسلّه؟ قال: « سلّه » فلما انتصاه قال: ما يمنعك؟ قال الله يمنعني منك . فتهدده أصحاب النبي وأغلظوا له ، فشام السيف فرده ، فأمر رسول الله A بالرحيل . وأنزلت عليه صلاة الخوف عند ذلك .

ذكر جابر بن عبد الله قال: نزلت صلاة الخوف في الغزوة السابعة .

قوله: { وَلَقَدْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَىْ عَشَرَ نَقِيبًا } ذكر بعضهم قال: أي: شاهدًا؛ من كل سبط شاهد على قومه .

قال الحسن: ما ضمنوا عنهم من شيء قبلوه من الدين ، فهم ضامنون له قابلوه . وقد جعل رسول الله أيضًا بما أمره الله اثني عشر نقيبًا ليلة العقبة . وقال مجاهد: من كل سبط رجلًا ، فأرسلهم موسى إلى الجبّارين .

قوله: { وَقَالَ اللهُ: إِنِّي مَعَكُمْ } على الشرط { لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاَةَ وَءَاتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَءَامَنتُم بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ } أي ونصرتموهم { وَأَقْرَضْتُمُ اللهَ قَرْضًا حَسَنًا } أي: الصدقة والنفقة في الحق . { لأُكَفِّرَنَّ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ } . وهو كقوله في سورة البقرة: { وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ } [ البقرة: 40 ] وقد فسّرنا ذلك في سورة البقرة .

وتفسير مجاهد: إن موسى أرسل نقيبًا من كل سبط إلى الجبارين فوجدوهم يدخل في كُمِّ أحدهم اثنان منهم ، فرجع النقباء كلهم ينهى سبطه عن قتالهم ، إلا يوشع بن نون وطالوت فإنهما أمرا الأسباط بقتال الجبارين ومجاهدتهم ، فعصوهما فتاهت بنو إسرائيل أربعين سنة .

قوله: { فَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ } أي قصد الطريق ، وقال بعضهم: عدل الطريق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت