قال: { إِنَّ وَليِّيَ اللهُ الَّذِي نَزَّلَ الكِتَابَ } أي: القرآن ، وأولياؤكم أنتم أيها المشركون الشياطين . قال: { وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِين } أي: يتولى المؤمنين ، وهو وليهم .
{ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ } يعني الأوثان { لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ } من عذاب الله { وَلاَ أَنفُسَهُمْ يَنصُرُونَ } ثم قال: { وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى الهُدَى } يعني المشركين { لاَ يَسْمَعُوا } أي: الحجة ، لا يسمعونها سمع قبول ، وقد سمعوها بآذانهم وقامت عليهم الحجة . { وَتَرَاهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ } يعني النبي عليه السلام { وَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ } يعني الحجة .
قوله: { خُذِ العَفْوَ } ذكروا عن عبد الله بن الزبير قال: خذ العفو من أخلاق الناس . [ وقال مجاهد: يقول: خذ العفو من أخلاق الناس وأعمالهم بغير تجسس ] .
وقال الحسن: خذ العفو من المؤمنين من أنفسهم ما لا يجهدهم ، يعني الصدقة . والعفو: الفضل عن نفقتك ونفقة عيالك . وكان هذا قبل أن تفرض الزكاة .
ذكرواعن الحسن قال: قال رسول الله A: « إن خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى ، وأبدًا بمن تعول ، واليد العليا خير من اليد السفلى ، ولا يلوم الله على الكفاف »
وقال الكلبي: { خُذِ العَفْوَ } أي: ما عفا من أموالهم ، وهو الفضل ، وذلك قبل أن تفرض الزكاة .
قوله: { وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ } أي بالمعروف { وَأَعْرِضْ عَنِ الجَاهِلِينَ } أي عن المشركين . الجاهلون ها هنا المشركون . قال بعضهم: نسخها القتال .