فهرس الكتاب

الصفحة 1291 من 1767

قال: { لَهُم مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ جَزَآءُ الْمُحْسِنِينَ لِيُكَفِّرَ اللهُ عَنْهُم أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُواْ وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُم } أي ثوابهم { بِأَحْسَنِ الَّذِي كَانُواْ يَعْمَلُونَ } أي: يجزيهم الجنة .

قوله: { أَلَيْسَ اللهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ } يعني محمدًا ، يكفيه المشركين حتى لا يصلوا إليه ، كقوله: { واللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ } [ المائدة: 67 ] حتى تبلّغ عن الله رسالته . { وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ } يعني الأوثان { وَمَن يُضْلِلِِ اللهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ } أي: يهديه . { وَمَن يَهْدِ اللهُ فَمَا لَهُ مِن مُّضِلٍّ } أي: لا يستطيع أحد أن يضله { أَلَيْسَ اللهُ بِعَزِيزٍ ذِي انتِقَامٍ } أي: من أعدائه ، وهذا على الاستفهام ، أي: بلى ، وهو شديد الانتقام ، ذو انتقام .

قوله: { وَلَئِن سَأَلْتَهُم } يعني المشركين { مِّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللهُ قُلْ أفَرَءَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ } يعني أوثانهم { إِن أَرَادَنِي اللهُ بِضُرٍّ } أي: بمرض { هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ } أي بعافية { هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ } أي: لا يقدرون أن يكشفن ضرًا ولا يمسكن رحمة . فكيف تعبدون الأوثان من دونه وأنتم تعلمون أن الله هو الذي خلق السماوات والأرض { قُلْ حَسْبِيَ اللهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ } أي: لا رجاء غيره للصالحين .

قوله: { قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُواْ عَلَى مَكَانَتِكُمْ } أي: على ناحيتكم ، أي: على شرككم { إِنِّي عَامِلٌ } على ما أنا عليه من الهدى { فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ } . وهذا وعيد هوله شديد . قوله: { مَن يَأتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ } يعني عذاب الاستئصال كما أهلك من كان قبلكم بتكذيبهم رسلهم . { وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُّقِيمٌ } أي: في الآخرة .

قوله: { إِنَّآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ } يا محمد { الْكِتَابَ } أي القرآن { لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا } أي: على نفسه { وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ } أي بحفيظ لأعمالهم حتى تجازيهم بها ، إن الله هو الذي يجازيهم بها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت