فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 1767

قال الحسن: ثم استتابه الله فقال: { إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلًا بَعِيدًا } . فلما نزلت هذه الآية رجع إلى المسلمين . ثم إنه نقب على بيت من المسلمين بيتًا ، فأدرك وقد وقع عليه الحائط فقتله .

وقوله: { إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ } والمعروف القرض .

وأما قوله: { نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى } أي من آلهة الباطل .

قوله: { وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللهَ يَجِدِ اللهَ غَفُورًا رَّحِيمًا } فبلغنا أنها لما نزلت قال إبليس وجنوده: ذهب عملنا باطلًا؛ إذا فتنّاهم استغفروا فغفر لهم . فقال إبليس: لأحملنهم على أمر يدينون به فيقتل بعضهم بعضًا .

قال الحسن: قال رسول الله A: « إن الشيطان قد يئس أن يعبده المصلون ولكن في التحريش بينهم وما يحقرون من أعمالهم قد رضي » .

قوله: { إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ إِنَاثًا } قال الحسن: إلا أمواتًا . غير أن بعضهم روى عنه أنه قال: شيئًا ميتًا لا روح فيه . قال بعضهم هو مثل قوله: { وَالذِينَ يَدْعُونَ من دُونِ اللهِ لاَ يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ } [ النحل: 20-21 ] يعني أصنامهم . { وَإِن يَدْعُونَ إِلاَّ شَيْطَانًا مَّرِيدًا } . قال بعضهم: مَرَد على المعصية .

وقال الحسن: أي أن تلك الأوثان التي عبدوها من دون الله لم تدعهم إلى عبادتها وإنما دعاهم إلى عبادتها الشيطان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت