فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 1767

{ وَقَاسَمَهُمَا } بالله { إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ } . قال: [ بعضهم ] : حلف لهما بالله وقال لهما: خُلِقْتُ قبلكما ، وأنا أعلم منكما ، فاتبعاني أرشدكما . قال: إنما يخدع المؤمن بالله . قال الله: { فَدَلاَّهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا } وقد فسّرناه قبل هذا الموضع .

قوله: { وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الجَنَّةِ } ذكروا أن مجاهدا قال: يرقِّعان كهيئة الثوب . { وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ } أي بيِّن العداوة .

{ قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الخَاسِرِينَ } .

{ قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ } آدم معه حواء وإبليس والحية التي دخل فيها إبليس فكلمهما فيها ، فهي لا تقدر على ابن آدم في موضع إلا لدغته ، ولا يقدر عليها في موضع إلا شدخها .

ذكر بعضهم قال: من قتل حية أو عقربًا فقد قتل كافرًا . وذكر بعضهم أن رسول الله A قال في الحيات: « ما سالمناهن منذ حاربناهن »

ذكر عن عبد الله بن عمر قال: الحيات مما مسخ من ذرية إبليس ، وما سالمناهن منذ حاربناهن ، فمن تركهن تقية منهن قال في ذلك قولًا عظيمًا .

ذكروا عن عائشة أنها قالت: من ترك حية خشية ثأرها فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين .

ذكر بعضهم أن رسول الله A قال: « من رأى في بيته من هذه الحيات شيئًا فَلْيُحَرِّج عليه ثلاثًا فإن ظهر بعد ذلك فليقتله فإِنه كافر »

قوله: { وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ } أي تكونون فيها { وَمَتَاعٌ } يعني متاع الدنيا تستمعون به { إِلَى حِينٍ } أي: إلى الموت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت