فهرس الكتاب

الصفحة 707 من 1767

قوله: { وَالأَرْضَ مَدَدْنَهاَ } أي: بسطناها { وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ } وهي الجبال ، وقد فسّرناه قبل هذا الموضع . وقال في آية أخرى: { وَالأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا } [ النازعات: 30 ] قال لها انبسطي أنت كذا ، وانبسطي أنت كذا . وقد فسرناه قبل هذا .

قوله: { وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْزُونٍ } . قال الحسن: من كل شيء يوزن ، مثل الزعفران والعُصْفُر وكل ما ينبت مما يوزن من النبات .

وتفسير الكلبي: أنبت الله في الجبال الذهب والفضة والصفر والرصاص والحديد والجوهر وكل شيء لا يباع إلا وزنًا .

وقال بعضهم: كل شيء موزون ، أي: معلوم مقسوم . وقال مجاهد: من كل شيء موزون: أي معدود يعد ، أي: يقدر .

قال الحسن: ثم ذكر الأرض فقال: { وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ } أي: مما أخرج الله لهم فيها ، ومما عمله بنو آدم .

قوله: { وَمَن لَّسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ } أي: جعلنا لكم ومن لستم له برازقين معايش قال مجاهد: يعني الأنعام والدوابّ ، وقال الحسن: البهائم وغيرها من الخلق . وقال السكلبي: يعني من لا تمونونه ، أي: ليس عليكم من مئونته شيء من الوحوش والطيور وكل شيء لا يمونه بنو آدم .

قوله: { وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ عِندَنَا خَزَائِنُهُ } يعني المطر . وهذه الأشياء كلها إنما تعيش بالمطر . { وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ } .

ذكروا أن عليًا قال: إن هذا الرزق ينزل من السماء كقطر المطر ، كل نفس بما كتب الله لها . وذكروا عن ابن عباس أنه قال: ما من عام بأكثر من عام مطرًا ، أو قال: ماء ، ولكن الله يصرفه في الأرض حيث يشاء ، ثم تلا هذه الآية: { وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا } [ الفرقان: 50 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت