فهرس الكتاب

الصفحة 962 من 1767

قال: { وَالذِينَ يُؤْتُونَ مَآ ءَاتَوا } [ ممدودة ] { وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ } أي: خائفة[ { أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ } .

تفسير الحسن قال: كانوا يعملون ما عملوا من أعمال البر ويخافون ألا يُنجيهم ذلك من عذاب ربهم . وقال مجاهد: يعملون ما عملوا من الخير وهم يخافون ألا يقبل منهم .

ذكر عن ابن عباس وعائشة أنهما كانا يقرآن هذا الحرف { وَالذِينَ يَأتُونَ مَا أَتَوا } خفيفة بغير مدّ . أي: يعملون ما عملوا مما نهوا عنه وقلوبهم وجلة خائفة ] أن يؤخذوا به .

قوله: { أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الخَيْرَاتِ } أي: في الأعمال الصالحة . قال الحسن: أي: فيما افترض الله عليهم ، وهو واحد . قال: { وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ } أي: وهم للخيرات مدركون في تفسير الحسن . وقال بعضهم: { وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ } أي: سابقون بالخيرات .

قوله: { وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا } أي: لا يكلف الله نفسًا إلا طاقتها؛ لا يكلّف الله المريض القيام ، ولا الفقير الزكاة ولا الحج

قوله: { وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنْطِقُ بِالحَقِّ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ } أي: لا يظلم عندنا أحد .

قوله: { بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِّنْ هذَا } أي: في غفلة من هذا ، أي: مما ذكر من أعمال المؤمنين في الآية الأولى . { وَلَهُم } يعني المشركين { أَعْمَالٌ مِّنْ دُونِ ذَلِكَ } [ أي: دون أعمال المؤمنين ، أي: شرّ من أعمال المؤمنين { هُمْ لَهَا عَامِلُونَ } أي: لتلك الأعمال .

وتفسير مجاهد: { فِي غَمْرَةٍ مِّنْ هَذَا } يعني القرآن { وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِّنْ دُونِ ذَلِكَ } ] أي: خطايا من دون الحق . وقال بعضهم: أعمال لم يعملوها سيعملونها .

ذكر سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب أنه قال: يا رسول الله ، أنعمل لما قد فرغ منه ، أو لما يستأنف؟ قال: بل لما قد فرغ منه . فقال: ففيم العمل إذًا؟ قال: اعملوا ، فكل لا ينال إلا بالعمل . قال هذا حين نجتهد .

ذكر بعض السلف قال: لم تُوكَلُوا إلى القدر وإليه تصيرون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت