فهرس الكتاب

الصفحة 1690 من 1767

قوله: { ءَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَآءُ بَنَاهَا } بغير عمد { رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا } بينكم وبينها مسيرة خمسمائة عام .

قال D: { وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا } أي: وأظلم ليلها { وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا } أي: شمسها ونورها . قال: { وَالأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَآ } أي: بسطها [ بعد خلق السماوات والأرض . قال بعضهم: وكان بدء الخلق ، فيما بلغنا أنها كانت طينة في موضع بيت المقدس ثم خلق السماوات ، ثم دحا الأرض ] فقال لها اذهبي أنت كذا واذهبي أنت كذا . ومن مكة بسطت الأرض ، ثم جعل فيها جبالها وأنهارها وأشجارها .

قال D: { أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا } أي: أثبتها وجعلها أوتادًا للأرض . قال الحسن: لما خلق الله الأرض جعلت تميد ، وقد فسرنا حديثه في غير هذا الموضع بأجمعه .

قال D: { مَتَاعًا لَّكُمْ وَلأََنْعَامِكُمْ } أي: تستمتعون به إلى الموت . وهذا تبع للكلام الأول: أخرج منها ماءها ومرعاها [ للإمتاع لكم ] .

قال D: { فَإِذَا جَآءَتِ الطَّآمَّةُ الْكُبْرَى } أي: النفخة الآخرة { يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الإِنسَانُ مَا سَعَى } أي: ما عمل ، يوم يحاسب الله الناس بأعمالهم . { وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَن يَرَى } .

قال تعالى: { فَأَمَّا مَن طَغَى } أي: كفر { وَءَاثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا } أي: لم يؤمن بالآخرة لقولهم: { إِنْ هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ } [ المؤمنون: 37 ] . قال D: { فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ المَأْوَى } أي المنزل ، أي منزله .

{ وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ } أي: موقفه بين يدي الله . ذكروا عن مجاهد في قوله D: { وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ } [ الرحمن: 46 ] قال: من أراد ذنبًا فذكر الله أنه قائم عليه فتركه . فقال ها هنا: { وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ } { وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى } أي: منزله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت