قوله: { مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاء فَعَلَيْهَا } أي: فعلى نفسه . { وَمَا رَبُّكَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ } .
قوله: { إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ } أي: لا يعلم أحد متى قيام الساعة إلا هو . قوله: { وَمَا تَخْرُجُ مِن ثَمَرَاتٍ مِّنْ أَكْمَامِهَا } وهي تقرأ أيضًا من ثمرة من أكمامها . تفسير الحسن قال: هذا في النخل خاصة [ حين يُطل ] . والأكمام كقوله: { وَالنَّخْلُ ذَاتُ الأَكْمَامِ } [ الرحمن: 11 ] والأَكْمَامُ: الليف . لا يعلم أحد كيف يخرجه الله .
قال: { وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَى وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ } . كقوله: { اللّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَى وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ } [ الرعد: 8 ] أي: ولا يعلم وقت قيام الساعة وما بخرج من ثمرات من أكمامها وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا هو [ لا إله إلا هو ] .
قوله: { وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ } يعني المشركين { أَيْنَ شُرَكَائِي } الذين زعمتم أنهم شركائي { قَالُوا آذَنَّاكَ } أي: أعلمناك وأسمعناك { مَا مِنَّا مِن شَهِيدٍ } أي: يشهد اليوم أن معك إلهًا .
قال الله D: { وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَدْعُونَ مِن قَبْلُ } أي: في الدنيا ، أي: ضلّت عنهم أوثانهم التي كانوا يعبدون من قبل فلم تنفعهم . كقوله: { وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَآءَكُمْ } أي الذين أشركتموهم بالله { فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ } [ القصص: 64 ] { وَظَنُّوا } [ أي: علموا ] { مَا لَهُم مِّن مَّحِيصٍ } أي: من ملجأ من النار دون أن يدخلوها .