فهرس الكتاب

الصفحة 794 من 1767

فقال لهم رسول الله A: « وما هن؟ » قالوا: أخبرنا عن أصحاب الكهف ، فإنا قد أخبرنا عنهم بآية بيّنة ، وأخبرنا عن ذي القرنين ، فإنا أخبرنا عنه بأمر بيّن . وأخبرنا عن الروح . فقال لهم رسول الله A: « أنظروني حتى أنظر ما يُحدِث إليَّ فيه ربّي » قالوا: فإنا ناظروك فيه ثلاثة أيام . فمكث رسول الله A أيامًا لا يأتيه جبريل . ثم أتاه جبريل . فاستبشر النبي A وقال: يا جبريل ، قد رأيت ما سألني عنه قومي ، ثم لم تأتني . فقال له جبريل: { وَمَا نَتَنَزَّلُ إلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا } [ مريم: 64 ] . فإذا شاء ربك أرسلني إليك . ثم قال له جبريل: { وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ العِلْمِ إِلاَّ قَلِيلًا } . ثم قال: { أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا } [ الكهف: 9 ] ، فذكر قصتهم . ثم قال: { وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي القَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُوا عَلَيْكُمْ مِّنْهُ ذِكْرًا } [ الكهف: 83 ] . فذكر قصته .

ثم لقي رسول الله A قريشًا في آخر اليوم الثالث فقالوا: ماذا أحدث لك ربك في الذي سألناك عنه ، فقصّه عليهم . فعجبوا ، فغلب عليهم الشيطان أن يصدقوه .

ذكروا أن ابن عباس فسّر الروح مرة واحدة ثم أمسك عن تفسيرها . وفسّرها بعض السلف مرة واحدة ، ثم كفّ عن تفسيرها . وأما الحسن فقال الروح: القرآن . قال: { الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي } أي: القرآن من أمر ربي { وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ العِلْمِ إِلاَّ قَلِيلًا } .

وذكروا عن بعض التابعين أنه قال: الروح خلق من خلق الله لهم أيد وأرجل .

وقال بعضهم: لقيت اليهود نبيُّ الله فتعنّتوه وسألوه عن الروح وعن أصحاب الكهف وعن ذي القرنين؛ فأنزل الله: { وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ العِلْمِ إِلاَّ قَلِيلًا } أي: اليهود .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت