فهرس الكتاب

الصفحة 1486 من 1767

فقال ابن عباس: بل هي أكبر الكبائر ، إنه إذا شرب زنى ، وفعل ، وفعل .

وقوله D: ( إِلاَّ اللَّمَمَ ) : ذكروا عن عكرمة قال: ما دون الحدين [ كل ذنب ليس فيه حد في الدنيا ولا عذاب في الأخرة فهو اللمم ] .

وقال الحسن: اللمم ما يُلِمّ به من الزنا والسرقة وشرب الخمر ، ثم لا يعود . تأويل حديث الحسن: أن يلمّ بشيء من هذا أن يفعله ولا يفعله ثم لا يعود أن يلم بها .

ذكروا عن أبي هريرة في اللمم أنه قال: العين تزني ، وزناها النظر واليد تزني وزناها اللمس ، والرجل تزني وزناها المشي ، والنفس تهوى وتحدث ، ويصدق ذلك ويكذبه الفرج .

ذكروا عن أبي هريرة [ عن النبي A ] قال: « كل بني آدم قد أصاب من الزنا لا محالة؛ فالعين تزني وزناها النظر ، واليد تزني وزناها اللمس ، والرجل تزني وزناها المشي ، والنفس تهوى وتحدث ، ويصدق ذلك كله ويكذبه الفرج » .

ذكروا عن الحسن قال قال رسول الله A: « إن الصلوات الخمس ، والجمعة إلى الجمعة كفارة لما بينهما ما اجتنبت الكبائر » .

قوله D: { إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ } أي: يغفر ما دون الكبائر أي: يكفرها بالصلوات الخمس .

قال غير واحد من العلماء: إن ما دون الكبائر مكفر محطوط ، شرط من الله وثيق ، وهو قوله: { إِن تَجْتَنِبُوا كَبَآئِرَ مَا تُنْهُوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ } [ النساء: 31 ] . فإن اجتنبت الكبائر كانت هذه السيئات مُكَفِّرَة مغفورة ، محطوطة باجتناب الكبائر .

ذكروا عن الحسن قال قال رسول الله A: « مثل الصلوات الخمس كمثل رجل على بابه نهر جار عذب ينغمس فيه كل يوم خمس مرات ، فماذا يبقى من درنه » وتفسير درنه إثمه .

قوله D: { هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ } أي: خلقكم من الأرض { وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ } والأجنة من باب الجنين في بطن أمه . قال تعالى: { فَلا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى } .

ذكروا عن الحسن عن أبي بكر قال قال رسول الله A: « لا يقولن أحد إني قمت رمضان كله . فالله أعلم أكان يخشى التزكية على أمته . أم يقول لا بد من رقاد وغفلة » .

ذكروا عن الأعمش عن بعض أصحابه أن رجلًا قال لأصحاب عبد الله بن مسعود: لقد قرأت البارحة كذا وكذا سورة . فذكروا ذلك لعبد الله بن مسعود فقال: أخبروه أن حظه من ذلك الذي تكلم به .

وذكروا عن بعضهم قال: كانت اليهود تقدم أولادها فيصلون بهم ، وقالوا ليست لهم ذنوب ، فأنزل الله تعالى: { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُم } [ النساء: 49 ] .

وذكر بعضهم عن ثابت بن الحارث الأنصاري قال: كانت اليهود تقول لأولادها [ إذا هلك صبيّ صغير: هذا ] صديق . فبلغ ذلك رسول الله A فقال: « كذبت يهود ما من نسمة يخلقها الله في بطن أمها إلا أنه شقي أو سعيد » فأنزل الله عند ذلك هذه الآية: { هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى } .

وتفسير الكلبي: ألا يزكي بعضكم بعضًا . قال بعض العلماء: فإذا زكى نفسه زكى أشد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت