فينطلق به وهو يقول: { يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ يَا لَيْتَهَا كَانَتِ القَاضِيَةَ مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ } قال الله تعالى: { خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ } [ الحاقة: 25-32 ] فيسلك فيها سبعين ذراعًا كما قال الله؛ يسلك فيها سلكًا تدخل من فيه حتى تخرج من دبره . فينادي أصحابه فيقول: هل تعرفونني؟ فيقولون: لا ندري . ولكن نرى ما بك من الحزن ، فمن أنت؟ فيقول: أنا فلان بن فلان ، ولكل إنسان منكم مثل هذا . ثم يُنصب للناس فتبدو فضائحه حتى [ يُعيّر و ] يتمنى أن لو انطلق به إلى النار استحياء مما يبدو منه .
قوله: { كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا } أي: شاهدًا .