فلما رفعوا رؤوسهم من السجود سجدوا . قال بعضهم: كان العدو فيما بين أيديهم وفيما بينهم وبين القبلة .
وقال بعضهم: عن جابر بن عبد الله أن رسول الله A صلّى بهم صلاة الخوف فقامت طائفة وراءه ، وطائفة خلفه مقبلة على العدو . فصلّى بالذين خلفه ركعتين ، ثم تأخروا ، وجاء آخرون فصلّى بهم ركعتين ثم سلّم؛ فتمت للنبي أربع ركعات ، وللناس ركعتان . قال بعضهم: نرى أنه إنما كان هذا قبل أن تقصر الصلاة .
قال بعضهم: إذا هجم العدو على قوم في مدينتهم صلّوا هكذا لا يقصرون الصلاة ، ثم يقضون ركعتين ركعتين ، ويكون قضاؤهم: أنَّ الذين صلى بهم آخرًا يتأخرون حتى يقوموا في مقام أصحابهم ، ثم يجيء أصحابهم إلى مكانهم فيقضون ركعتين ، ثم يسلّمون ، ثم يتأخرون إلى مقام أصحابهم ، ثم يجي أصحابهم إلى أماكنهم فيقضون ركعتين ثم يسلمون .
أما صلاة المغرب في الخوف فقال بعضهم: يصلي بالطائفة الأولى ركعتين ، ثم يتأخرون ويتقدم الآخرون فيصلّي بهم ركعة ثم يسلّم . ثم يتأخرون إلى مقام أصحابهم ، ثم يجيء أصحابهم فيصلون الركعة التي بقيت عليهم ، ثم يرجعون إلى مقام أصحابهم ، ويتقدم الآخرون ، ويصلون ركعتين ثم يسلّمون .
ذكروا عن ابن عباس أنه قال: كان رسول الله A يصلي بين مكة والمدينة ركعتين لا يخاف إلا الله .
ذكروا عن حارثة بن وهب الخزاعي أنه قال: صليت مع رسول الله بمنى ركعتين ، أكثر ما كان الناس وآمنهم .
ذكروا أن رجلًا قال: يا رسول الله ، إني رجل تاجر اتّجر إلى البحرين ، فكيف تأمرني بالصلاة؟ قال: صلّ ركعتين .