فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 1767

وذلك أنه يخلو حَكَم الرجل بالرجل فيقول: أخبرني بما في نفسك فإني لا أستطيع أن أفرّق أو أجمع إلا بأمرك . فإن كان الرجل هو الناشز الظالم قال له: فرّق بيني وبينها ، فلا حاجة لي فيها . وإن لم يكن هو الناشز قال له: أرضها من مالي بما أحبّت ولا تفرّق بيني وبينها . ويخلو حكم المرأة بالمرأة فيقول: أخبريني بما في نفسك . فإن كانت هي الناشزة قالت له: أعطه من مالي ما شاء وفرّق بيني وبينه . فإن لم تكن هي الناشزة قالت له: اتق الله ولا تفرق بيني وبينه ، ولكن استزده لي في نفقتي ، ومره أن يحسن إلي . ثم يلتقي الحكمان . وقد علم كل منهما ما قال له صاحبه . فإن أرادا إصلاحًا بين الرجل والمرأة أخذ كل منهما على صاحبه يمينًا لتصدقني وأصدقك . فإذا صدق كل واحد منهما صاحبه عرفا من أيٍّ جاء النشوز . فإن كان من قِبل الرجل قالا له: اتّقِ الله ، فإنك أنت الظالم الناشز ، فارجع إلى أمر الله ، فيأمرانه بالعدل ، ويأخذانه بالنفقة حتى يرجع إلى أمر الله ولا يطلقها . وإن كانت المرأة هي الناشز ، الظالمة لزوجها ، قالا لها: أنت الناشز الظالمة لزوجك ، فيأمرانها بالعدل ، لعل الله يُصلح ما بينهما على أيديهما .

وقال بعضهم: إنما يُبعث الحكمان ليُصلحا . فإن أعياهما أن يُصلحا بينهما شهدا على الظالم بظلمه وليس بأيديهما الفرقة ولا يملكان ذلك .

وبلغنا عن علي بن أبي طالب أنه قال للحكمين: ذلك إليكما إن رأيتما أن تفرّقا ففرّقا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت