{ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ } فاغتسلن { فَأْتُوهُنَّ } .
ذكروا عن سعيد بن جبير قال: { فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي المَحِيضِ } ، أي: في الدم { وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ } فاغتسلن { فَأْتُوهُنَّ } .
ذكروا عن أبي هريرة أنه قال: الحيضة تبدأ فتكون دمًا خاثرًا ، ثم يرق الدم فيكون صديدًا ، ثم يكون صفرة ، فإذا رأت المرأة القصة البيضاء فهو الطهر .
ذكروا عن عبد الله بن الزبير أنه قال: يا أيها الناس لا تغتروا بنسائكم ، فإن المرأة لا تطهر حتى ترى القصة البيضاء .
ذكروا عن عائشة أنها قالت: يكره للنساء أن ينظرن إلى أنفسهن ليلًا ، وقالت: بذلك تكون الصفرة والكدرة .
وذكروا عن عائشة أنها قالت: إذا أدخلت المرأة القطنة فخرجت متغيّرة فلا تصلّي حتى تطهر .
ذكر بعضهم قال: إذا كانت الترية واصلة بالطهر فلا تصلي حتى تذهب .
ذكروا عن عقبة بن عامر أنه كان يكره أن يطأ امرأته في اليوم الذي تطهر فيه .
ذكروا عن عائشة أنها سئلت: ما يحل للرجل من امرأته إذا كانت حائضًا . فقالت: كل شيء ما خلا الفرج . غير واحد من العلماء أنهم سألوا عائشة ما يحل للرجل من امرأته إذا كانت حائضًا . قالت: كل شيء غير شعار الدم .
قوله: { فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللهُ } . ذكروا عن عكرمة عن ابن عباس أنه قال: من حيث نهاكم الله ، يعني قوله: { فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي المَحِيضِ } ، يقول: فلا تأتوهن في الفرج وهو تفسير مجاهد .
قوله: { إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ المُتَطَهِّرِينَ } أي من الذنوب . ذكر بعض أهل العلم أنه قال: التائب من الذنب كمن لا ذنب له؛ ثم تلا هذه الآية: { إنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ المُتَطَهِّرِينَ } قال: إذا أحبّ الله عبدًا لم يضره ذنب .