ذكر أن رجلًا قال لامرأته: والله لأطلقنك ، ثم لأحبسنك لتسع حيض ، لا تقديرين أن تتزوجي . قالت: وكيف ذلك؟ قال: أطلقك تطليقة ثم أدعك ، حتى إذا كان عند انقضاء عدتك راجعتك . ثم أطلقك ، فإذا كان عند انقضاء عدتك راجعتك .
ثم أطلقك أخرى ثم تعتدين ثلاث حيض؛ فأنزل الله هذه الآية: { وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلاَ تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا } . . . إلى آخر الآية .
قوله: { وَلاَ تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللهِ هُزُوًا } ذكر الحسن عن أبي الدرداء أنه قال: كان الرجل يطلق ، فإذا سئل قال: كنت لاعبًا ، ويعتق ، فإذا سئل قال: كنت لاعبًا ، ويتزوج ، فإذا سئل قال: كنت لاعبًا . فأنزل الله: { وَلاَ تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللهِ هُزُوًا } فقال رسول الله A: « من طلق لاعبًا ، أو تزوج لاعبًا ، أو أعتق لاعبًا فهو جائز عليه كله » .
ذكر بعضهم أن رجلًا طلق امرأته على عهد النبي عليه السلام فأنزل الله: { وَلاَ تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللهِ هُزُوًا } .
ذكر الحسن عن أبي الدرداء قال: ثلاث لا يلعب فيهن أحد ، واللاعب فيهن كالجادّ: العتاق والطلاق والنكاح .
قوله: { وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّنَ الكِتَابِ وَالحِكْمَةِ يَعِظُكُم بِهِ } الكتاب الفرقان ، والحكمة السنة . { وَاتَّقُوا اللهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } .