قال: { إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً } أي حالة { تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ } ليس فيها أجل { فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ } أي حرج { أَلاَّ تَكْتُبُوهَا } يعني التجارة الحاضرة .
قوله: { وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ } أي أشهدوا على حقكم ، كان فيه أجل أو لم يكن فيه أجل . ذكروا عن الحسن أنه قال: نسخها { فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضًا } [ البقرة: 283 ] . قال الحسن: فأنا أشك ، ذكر الكتاب وحده أنه ذكر الكتاب والشهادة بغير كاتب . ذكروا عن ابن عمر أنه كان إذا اشترى بنقد أو بنسئة أشهد عليه .
قوله: { وَلاَ يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلاَ شَهِيدٌ } . قال بعضهم: لا يجيء يقيمه في حال شغله . وقال بعضهم: هي في الكاتب والشاهد يدعوهما إلى الكتاب والشهادة عند البيع ، ولهما حاجة فيشغلهما عن حاجتهما ، يضارّهما بذلك ، وهو يجد غيرهما ، فيقول لهما: قد أمركما الله بالشهادة ، فلْيَدَعْهما لحاجتهما ، وليلتمس غيرَهما . وقال مجاهد: لا يُقامُ عن شغله وحاجته في نفسه أو يخرج .
قال: { وَإِن تَفْعَلُوا } أي تضاروا الكاتب والشهيد { فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ } أي معصية لكم . وبلغنا عن عطاء أنه قال قال: هي في الوجهين جميعًا: إذا دعي ليُشهَد أو ليَشهَد بما عنده من الشهادة .
قال: { وَاتَّقُوا اللهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللهُ وَاللهُ بِكُلِّ شَيءٍ عَلِيمٌ } أي فاتقوا الله ولا تعصوه فيهما .