قال عروة: فحدثت بذلك عائشة فقالت: والله لقد حفظ عبد الله .
ذكر غير واحد ، وذكروه عن عمر بن الخطاب قال: أصحاب الرأي أعداء السنن أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها ، وتفلتت منهم أن يعوها فسُئلوا فقالوا برأيهم فضلوا وأضلوا .
ذكروا عن بعضهم قال: ما حدثك به أصحاب النبي عليه السلام فحدِّث .
ذكروا عن الحسن عن أبي مسلم الخولاني قال: مثل العلماء في الأرض كمثل النجوم يهتدي بها الناس ما بدت ، فإذا خفيت تحيّروا .
ذكروا عن بعضهم قال قال رسول الله A: « السنة سنتان: سنة في فريضة الأخذ بها هدى وتركها ضلالة ، وسنة في غير فريضة الأخذ بها فضيلة ، وتركها ليس بخطيئة » .
ذكروا عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله A: « ما أمرتكم به من شيء فأتوا منه ما استطعتم وما نهيتكم عنه فانتهوا » فهذا الأمر في غير السنة التي لا تترك فيما كان من فضيلة .
ذكروا عن الحسن أنه قال: ركوب النهي أشد من ترك الأمر . قال بعضهم: يعني بالأمر الذي فيه فضيلة ليس بسنة لا تترك .
قوله D: { لِلْفُقَرَآءِ المُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَأَمْوالِهِمْ } أي: أخرجهم المشركون من مكة { يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللهِ وَرِضْوَانًا } أي بالعمل الصالح { وَيَنْصُرُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ } أي: في القول والعمل .