ألا ففروا من الفتنة كما تفر الوحوش بأولادها . ألا فالحذر الحذر ، فإنه لن ينجو من الفتنة إلا من صانع الذل ، ولأن يقال لك ذليل ضعيف خير من أن يقال لك إنك من أصحاب السعير .
قال: فاجتمع إليه قومه فقالوا يا أبا المغيرة ، كيف يكون قوله قولَ بشر وسحرًا؟ قال: أذكركم الله ، هل تعلمون أنه فرق بين فلانة وزوجها ، وبين فلان وأبيه ، وبين فلان وأخيه ، وبين فلان ، مولى بني فلان ، ومواليه ، يعني من أسلم واتبع النبي عليه السلام . فقالوا: اللهم نعم ، قد فعل ذلك . قال: فهو ساحر .
قال مجاهد: وكان ذلك في دار الندوة . قال الله: { إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ثُمَّ نَظَرَ ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ ثُمَّ أََدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ فَقَالَ إِنْ هَذَآ إِلاَّ سِحْرٌ يُؤثَرُ إِنْ هَذَآ إِلاَّ قَوْلُ الْبَشَرِ } يعني عداسًا ، غلام عتبة . كقوله D: { وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ } [ النحل: 103 ] ؛ عدّاس في تفسير الحسن .