أي أُحُدًا { وَلاَ تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ } جعل يقول: إليّ عباد الله! حتى خصَّ الأنصار فقال: يا أنصار الله! إلي ، أنا رسول الله . فتراجعت الأنصار والمؤمنين .
قال: { فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ } بما قتلوا من إخوانكم من فوق الجبل بالغم الذي أصابهم يوم بدر .
قال الكلبي: هو إشراف خالد بن الوليد عليهم من فوق الجبل . وقال بعضهم: إِذْ تُصْعِدُونَ: صعدوا في الوادي فرأوا نبي الله يدعوهم: إلي عباد الله ، إلي عباد الله . [ كانوا تحدثوا يومئذ أن نبي الله أصيب ] . وكان الهمّ الآخر قتل أصحابهم والجراحات التي فيها . قال: وذكر لنا أنه قتل يومئذ سبعون رجلًا: ستة وستون من الأنصار ، وأربعة من المهاجرين .
قوله: { لِّكَيْلاَ تَحْزَنُواْ عَلَى مَا فَاتَكُمْ } من الغنيمة { وَلاَ مَا أَصَابَكُمْ } من قتل إخوانكم ، إنما همّ كل رجل منكم بقتله في تفسير الحسن . وقال غيره: وما أصابكم في أنفسكم من القتل والجراح . قال: { وَاللهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ } .