« من أتى عرّافًا فصدّقه فيما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد » .
ذكروا أن عبد الله بن مسعود قال: من أتى كاهنًا فصدّقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد .
قال الكلبي: فأبى المنافق أن يخاصمه إلى النبي ، وأبى اليهودي إلا أن يخاصمه إلى النبي . فاختصما إلى النبي A ، فقضى لليهودي . فلما خرجا من عنده قال المنافق لليهودي: انطلق بنا إلى عمر بن الخطاب أخاصمك إليه . فأقبل معه اليهودي ، فدخلا على عمر ، فقال اليهودي: يا عمر ، إنا قد اختصمنا أنا وهذا إلى محمد فقضى لي عليه ، فلم يرض هذا بقضائه ، وزعم أنه يخاصمني إليه ، فقال عمر للمنافق: أكذلك؟ قال: نعم . قال عمر: رويدكما حتى أخرج إليكما . فدخل البيت فاشتمل على سيفه ، ثم خرج إلى المنافق فضربه حتى بَرَد . فأنزل الله على نبيه { وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا } [ النساء: 64-65 ] .
ذكر بعضهم أنها نزلت في رجل من الأنصار يقال له بشر وفي رجل من اليهود في حق كان بينهما ، فتنافرا إلى كاهن كان في المدينة ليحكم بينهما وتركا نبيَّ الله . وذكر لنا أن اليهودي يدعوه إلى النبي ليحكم بينهما ، وقد علم أنه لن يجور عليه فجعل الأنصاري يأبى ، ويزعم أنه مسلم ، فنزلت فيهما هذه الآية .