قوله: { سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَن يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ } . قال الحسن: إذا لقوا المؤمنين قالوا: إنا منكم ، وإذا لقوا المشركين قالوا: إنا منكم . { كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا فَإِن لَّمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وََيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ } أي عن قتالكم { فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأُولَئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا مُّبِينًا } أي حجة بيِّنة .
وقال بعضهم: { سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَن يَأمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ } ، كانوا حيًا بالحجاز فقالوا: يا نبي الله ، لا نقاتلك ولا نقاتل قومنا ، وأرادوا أن يأمنوا نبي الله ويأمنوا قومهم ، فأبى الله ذلك عنهم .
وقال مجاهد: هم أناس من أهل مكة ، كانوا يأتون النبي عليه السلام فيسلّمون عليه رياء ، ثم يرجعون إلى قريش فيرتكسون في الأوثان يبتغون بذلك أن يأمنوا هاهنا وهاهنا ، فأُمِروا بقتالهم إن لم يعتزلوا ويكفوا .