.. إلى آخر الآية . كذلك من لم يحكم منا ومنهم بما أنزل الله في كتابه وعلى ألسنة رسله فهو كافر ظالم فاسق .
قوله: والجروج قصاص . ذكروا أن أبا بكر وعمر قالا: ليس فيما لا يستطاع منه قصاص قصاص .
ذكروا عن الحسن أنه قال: أربع ليس فيهن قصاص: الآمة والجائفة والمنقلة والهاشمة .
وذكر بعضهم قال: كان يقال: لا قصاص في الكسر؛ يقال فيما لا يستطاع منه القصاص: إن فيه الأرش .
ذكروا عن عبد الله بن مسعود أنه قال في جراحات الرجال والنساء: يستويان في السن والموضحة ويختلفان فيما فوق ذلك ، يقول: تصير المرأة على النصف ، ذكروا أن عليًا قال: لها النصف من كل شيء . ذكروا عن الحسن قال: يستويان في الثلث ويختلفان فيما فوق ذلك .
قوله: { فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ } . يعني كفارة لذنبه .
ذكروا عن رجل من الأنصار قال قال رسول الله A: « فمن تصدّق به فهو كفارة له قال: هو الرجل تكسر سنه أو يجرح في جسده فيعفو ، فيحط عنه بقدر ما عفا من خطاياه؛ فإن كان ربع الدية فربع خطاياه ، وإن كان ثلث الدية فثلث خطاياه ، وإن كان نصف الدية فنصف خطاياه وإن كانت الدية كلها فخطاياه كلها » وهو تفسير الحسن؛ غير أنه قال: كفّارة له إن أراد بذلك وجه الله . وكان الحسن يشترط في هذا ونحوه الصدقَ . صدق والله الحسن؛ إنه كفّارة له إذا أراد به وجه الله؛ { إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ المُتَّقِينَ } [ المائدة: 27 ] .
ذكروا أن مجاهدًا قال: هو كفارة للجارح .
قوله: { وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ } قد فسّرناه في الآية الأولى .