وقال بعضهم: إنهم صاروا ثلاث فرق: فرقة اجترأت على المعصية ، وفرقة نهت ، وفرقة كفّت فلم تصنع ما صنعوا ولم تنههم؛ فقالوا للذين نهوا: لم تعظون قومًا الله مهلكهم أو معذبهم عذابًا شديدًا ، قالوا معذرة إلى ربكم . ولعلهم يتقون .
قوله: { إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ } أي يعتدون في السبت ، وهو من الاعتداء { إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا } قال الحسن: إن الله حرم عليهم أخذ الحيتان يوم السبت بخطيئة كانت منهم ، وأحل لهم الأيام كلها إلا يوم السبت . فإذا كان يوم السبت أتتهم على أبوابهم فتنبطح وتشرع . { وَيَوْمَ لاَ يَسْبِتُونَ } أي في غير يوم السبت { لاَ تَأْتِيهِمْ } . قال الله: { كَذَلِكَ نَبْلُوهُم } أي نبتليهم { بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ } . أي بما تعدوا وأخذوا في السبت .