وقال بعضهم: { لا ينال عهدي الظالمين } أي: ينقطع عهدهم في الآخرة . والتأويل ما وصف أولًا .
وقال مجاهد: لا عهد لظالم في ظلم يأمرك به أن تطيعه فيه . وقول مجاهد: عدل صحيح .
وقال بعضهم: ذلك يوم القيامة عند الله لا ينال عهدَه ظالم . فأما في الدنيا فقد نالوا عهد الله؛ يعني بذلك المنافقين؛ قال: فوارثونا بالعهد الذي أقرّوا به للمسلمين وغازوهم به وناكحوهم به: فإذا كان يوم القيامة قصر الله عهده وكرامته على أوليائه وأهل طاعته الذين أوفوا بعهده ، وأكملوا فرائضه . وهو كقوله: { يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ } [ البقرة: 40 ] فالوفاء بعهد الله إكمال فرائضه وإتمام شرائعه والوفاء بعهدهم أن يدخلهم الجنة إذا فعلوا ذلك .