فهرس الكتاب

الصفحة 833 من 1767

فضربوه على قرنه فقتلوه ، فأحياه الله . ثم دعا قومه أيضًا فضربوه على قرنه فقتلوه فأحياه الله فسمِّيَ ذا القرنين .

ذكروا أن رجلًا سأل عبد الله بن عمرو عن ياجوج وماجوج: الأذرع هم أم الأشبار؟ فقال: ما أجد من ولد آدم بأعظم منهم ولا أطول . ولا يموت الميت منهم حتى يولد له ألف ولد فصاعدًا . قال: قلت فما طعامهم؟ قال: هم في شجر ما هضموا ، وفي ماء ما شربوا ، وفي نساء ما نكحوا . ذكر بعضهم قال: إن هؤلاء الترك ممن سقط دون الردم من ولد يأجوج ومأجوج .

ذكروا عن عبد الله بن مسعود أنه قال: يخرج ياجوج وماجوج يموجون في الأرض فيفسدون فيها . ثم قرأ عبدالله: { وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ } [ الأنبياء: 96 ] ثم يبعث عليهم دابة مثل النّغف ، فتلج في أسماعهم ومناخرهم فيموتون منها . قال: فتنتن الأرض منهم ، فتجأر إلى الله ، فيرسل الله عليهم ماء فيطهر الأرض منهم .

وذكروا عن كعب قال: إن ياجوج وماجوج ينقرون كل يوم بمناقرهم في السّدّ ، فيسرعون فيه . فإذا أمسوا قالوا: نرجع غدًا فنفرغ منه؛ فيصبحون وقد عاد كما كان . فإذا أراد الله خروجهم قذف على ألسن بعضهم الاستثناء ، فيقولون نرجع غدًا إن شاء الله فنفرغ منه ، فيصبحون وهو كما تركوه فينقبونه ، ويخرجون على الناس ، فلا يأتون على شيء إلا أفسدوه . فيمر أولهم على البحيرة فيشربون ماءها ، ويمر أوسطهم فيلحسون طينها ، ويمر آخرهم عليها فيقولون: قد كان ها هنا مرة ماء ، فيقهرون الناس ، ويفر الناس منهم في البرّيّة والجبال ، فيقولون: قهرنا أهل الأرض فهلمّوا إلى أهل السماء . فيرمون نشابهم نحو السماء فترجع تقطر دمًا ، فيقولون: قد فرغنا من أهل الأرض وأهل السماء ، فيبعث الله عليهم أضعف خلقه: النغف: دودّة تأخذهم في رقابهم فتقتلهم حت تنتن الأرض من جيفهم ، ويرسل الله الطير فتلقي جيفهم إلى البحر . ثم يرسل الله السماء فتطهر الأرض . وتخرج الأرض زهرتها وبركتها ، ويتراجع الناس حتى إن الرمانة لتشبع أهل البيت . [ وتكون سلوة من عيش . فبينما الناس كذلك إذ جاءهم خبر ان ذا السويقتين قد غزا البيت ] فيبعث المسلمون جيشًا فلا يصلون إليهم ، ولا يرجعون إلى أصحابهم ، حتى يبعث الله ريحًا طيبة يمانية من تحت العرش ، فتكفت روح كل مؤمن . ثم لا أجد مثل الساعة إلا كرجل أنتج مهرًا له فهو ينتظر متى يركبه . فمن تكلّف من أمر الساعة ما وراء هذا فهو متكلِّف .

ذكروا أن عيسى عليه السلام يقتل الدجال [ بباب لد أو عندها ] فبينما هم كذلك إذ أوحى الله إلى عيسى أني قد أخرجت عبادًا لي لا ندين لاحد بقتالهم فحرّز عبادي في الطور . ويبعث الله ياجوج وماجوج ، وهم كما قصّ { مِن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ } [ الأنبياء: 96 ] . فيمر أولهم على بحيرة طبرية فيشربون ما فيها ، ويمر آخرهم فيقولون: قد كان ها هنا ماء مرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت