فهرس الكتاب

الصفحة 1595 من 1767

ذكر بعضهم قال: التي لم تحض ، والتي قعدت عن المحيض تطلق عند كل شهر عند الهلال .

ذكروا عن جابر بن عبد الله في الحبلى يريد زوجها أن يطلقها فقال: لا أراها تحيض فتعتَدّ ، ولو كنت مطلقَها فحتى تضع . والعامة تقول: إذا استبان حملها طلقها متى شاء .

قال بعضهم في الغائب يطلّق امرأته: إنه يكتب إليها: إذا حضتِ ثم تطهرتِ من محيضِك فاعتدّي . فإن كانت حاملًا فاستبان حملها كتب إليها بطلاقها . وإذا طلقها بعض الطلاق ، وكانت تعتد ، ثم أتبعها طلاقًا ، فإنها تعتد من أول طلاقها .

قوله D: { وَأَحْصُواْ الْعِدَّةَ وَاتََّقُواْ اللهَ رَبَّكُمْ } أي: فلا تطلقوهن في الدم ولا في الطهارة وقد جامعتموهن ، إلا في الطهارة بعد أن يغتسلن من المحيض من قبل أن تجامعوهن .

قوله D: { لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ ولاَ يَخْرُجْنَ } لا تخرج من بيتها حتى تنقضي عدتها ، وإن طلقها ثلاثًا في قول العامة . وفي قول ابن عباس والحسن إن شاءت خرجت إذا طلقها ثلاثًا ، وإذا توفي عنها زوجها أيضًا .

معنى قولهما: تعتد منه وإن طلقها اثنتين أيضًا . ومعنى قول العامة أنها في المطلقات اللاتي دخل بهن لا يخرجن حتى تنقضي عدتهن .

وهذا الخروج ألا تتحول من بيتها . فإن احتاجت إلى الخروج بالنهار لحاجتها خرجت ولا تمسي إلا في بيتها .

ذكروا عن فاطمة بنت قيس أنها أتت النبي عليه السلام وقد أَبَتَّ زوجُها طلاقها فقال لا سكنى لك ولا نفقة .

ذكروا عن عمر أنه قال: ما كنا لنأخذ بقول امرأة لعلها وهمت ، سمعت رسول الله A يقول: لها السكنى والنفقة .

ذكروا عن ميمون بن مهران قال: سألت ابن المسيب عن أشياء فقال: إنك تسأل سؤال رجل يمتحن ، فهل خالفت في شيء مما سمعت ما سمعت من غيري . قلت: لا ، إلا قولك في المطلقات إنها لا تنتقلن فما بال حديث فاطمة بنت قيس . فقال: ويح تلك المرأة ، كيف فتنت الناس . قلت: إن كان أفتاها رسول الله A فما فتنت .

قوله D: { إِلاَّ أَن يَّأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ } ذكروا عن نافع عن ابن عمر قال: [ الفاحشة المبيّنة خروجها في عدتها . وقال بعضهم ] : الفاحشة: الزنا ، والمبيّنة أن يشهد عليها أربعة أنها زنت .

وكانت المرأة إذا زنت وشهد عليها أربعة أخرجت من بيت زوجها ، وحبست في بيت آخر قبل أن ينزل حد الزاني ، وهو قوله D: { وَاللاَّتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةََ مِن نِّسَآئِكُمْ فَاسْتَشْهِدُواْ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِّنكُمْ فَإِن شَهِدُواْ فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلًا } [ النساء: 15 ] فنسخ ذلك في هذه الآية: { الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُواْ كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِاْئَةَ جَلْدَةٍ } [ النور: 2 ] .

وبعضهم يقول: { إِلاَّ أَنْ يَّأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ } أي: تزني فتخرج فيقام عليها الحد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت