فهرس الكتاب

الصفحة 695 من 1767

ثم يفتح له منزله من النار فينظر إلى ما أعدّ الله له من الهوان ، ويُقيَّض له أصم أعمى بيده مرزبة لو توضع على جبل لصار رفاتًا ، فيضربه ضربة فيصير رفاتًا . ثم يعاد فيضربه بين عينيه ضربة يصيح بها صيحة يسمعها من على الأرض إلا الثقلين ، وينادي منادٍ أن أفرشوه لوحين من النار ، فيفرش لوحين من نار ، فيضيّق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه .

قوله: { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللهِ كُفْرًا } أي: نعمة الله التي أنعمها عليهم جعلوامكانها كفرًا . كقوله: { وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ } [ الواقعة: 82 ] أي: تجعلون مكان شكر النعمة تكذيبًا وكفرًا . فكان كفر المشركين تكذيبًا ، وكان كفر المنافقين كفرًا لأنعم الله ، لم يشكروها . وإذا لم تشكر النعم فقد كفرت .

قوله: { وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ البَوَارِ جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ القَرَارُ } [ هم المشركون من أهل بدر ] أخرجوا قومهم إلى قتال النبي A ببدر؛ يعني أخرج بعضهم بعضًا فقتلهم الله ببدر فحلوا في النار .

وقوله: { دَارَ البَوَارِ } ، أي: دار الفساد ، أي: أفسدت أجسادهم في النار . وقال الحسن: دار البوار شرهم ، قوله: { وَبِئْسَ القَرَارُ } ، أي: وبئس المأوى والمنزل الذي استقروا فيه فصار قرارهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت