قال إسحاق: كما قال1، لمخالفة اليهود فإنهم يصومون [يومًا] 2 واحدًا.3
1 أي كما قال أحمد وهو استحباب صيام اليومين معًا. وقد حكى ذلك عنهما: الترمذي في السنن3/129، وابن المنذر في الإشراف ق93ب، وابن قدامة في المغني 3/174، والنووي في شرح صحيح مسلم 8/12، والسروي في اختلاف الصحابة والتابعين ق 48 ب، والمباركفوري في تحفة الأحوذي 3/461.
ويأتي عنهما في المسألة: (718) النص على فضيلة صيام يوم عاشوراء.
وقد اختلف العلماء في تعيين يوم عاشوراء، فذهب الأكثر إلى أنه اليوم العاشر من المحرم، وحكاه النووي عن جماهير العلماء من السلف والخلف. وقيل: هو اليوم التاسع.
انظر: المغني 3/174، صحيح مسلم بشرح النووي 8/12، فتح الباري 4/245.
2 ساقطة من"ظ"وإثباتها أولى.
3 هذا تعليل الإمام إسحاق لاستحباب صيام اليومين التاسع والعاشر. ومما جاء في ذلك:
أ- ما ثبت عن إسماعيل بن أمية أنه سمع أبا غطفان بن طريف المري يقول: سمعت عبد الله بن عباس رضي الله عنهما يقول حين صام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء وأمر بصيامه، قالوا:"يا رسول الله إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى"فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع"قال: فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخرجه مسلم في كتاب الصيام، باب أي يوم يصام في عاشوراء 1/797-798، حديث 1134.
ب- ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال:"صوموا التاسع والعاشر وخالفوا اليهود".
أخرجه البيهقي واللفظ له في السنن الكبرى 4/287، والطحاوي في شرح معاني الآثار 2/78، وذكره الترمذي في السنن 3/129.