قال: إذا سَوَّى بين ولده فلا بأس، للذكر مثل حظ الأنثيين.
قال إسحاق: كما قال.1
1 نص على ذلك في مسائل أبي داود 204، ومسائل عبد الله 314، ومسائل صالح ورقة 24، وذكره في رؤوس المسائل ورقة 301، واختلاف العلماء للمروزي ورقة 109.
وعن النعمان بن بشير أن أباه أتى به إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فقال:"إني نحلت ابني هذا غلامًا، فقال: أكل ولدك نحلت مثله؟ قال: لا. قال: فأرجعه".
انظر: صحيح البخاري مع الفتح كتاب الهبة وفضلها: باب الهبة للولد 5/211، وصحيح مسلم كتاب الهبات: باب كراهية تفضيل بعض الأولاد في الهبة 3/1242، ومسند أحمد 4/268، وسنن الترمذي كتاب الأحكام: باب ما جاء في النحل والتسوية بين الولد 3/640، وموطأ مالك كتاب الأقضية: باب ما لا يجوز من النحل 2/751، وسنن ابن ماجه كتاب الهبات: باب الرجل ينحل ولده 2/795.
قال الترمذي بعد هذا الحديث: هذا حديث حسن صحيح، وقد روى من غير وجه عن النعمان بن بشير، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم يستحبون التسوية بين الولد، حتّى قال بعضهم: يسوى بين ولده حتّى في القُبْلَةِ، وقال بعضهم: يسوى بين ولده في النحل والعطية: يعني الذكر والأنثى سواء، وهو قول سفيان الثوري، وقال بعضهم: التسوية بين الولد أن يعطى الولد مثل حظ الأنثيين، مثل قسمة الميراث، وهو قول أحمد، وإسحاق.
قال الحافظ في الفتح 5/215: في الحديث - أي حديث النعمان بن بشير - الندب إلى التأليف بين الإخوة وترك ما يوقع بينهم الشحناء أويورث العقوق للآباء.