قال إسحاق: هو كما قال.1
قال: لا يحرم الرضعة، والرضعتان.
[983-] قلت: فكم يحرم؟
قال: إن ذهب ذاهب إلى خمس رضعات لم أعبه، وأجبن عنه بعض الجبن، إلا أني أراه أقوى.3
1 انظر: عن قول ابن عباس وإسحاق في: المغني 7/558، والإشراف 4/118.
2 هذا ما أثبته من ع وفي نسخة ظ بلفظ"قلت: متى يحرم من الرضاع".
3 هذا تحديد لما يتعلق به التحريم من الرضاع، وعن الإمام أحمد -رحمه الله- في ذلك ثلاث روايات:
الأولى: أن الذي يحرم، هو خمس رضعات.
الثانية: أن الذي يحرم، هو ثلاث رضعات.
الثالثة: أن قليل الرضاع وكثيره يحرم.
وقول الإمام أحمد لا يحرم الرضعة والرضعتان، يفهم منه أن الثلاثة تحرم.
ومعتمد هذه الرواية الحديث الذي رواه الإمام مسلم:"لا تحرم الرضعة والرضعتان". مسلم 2/1074.
واستدل من قال: إن القليل والكثير يحرم بعموم قوله تعالى: {وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَة} النساء: 23.
وبعموم قوله صلى الله عليه وسلم:"يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة".
أخرجه: البخارى 6/125، ومسلم 2/1068.
والقول بأن التحريم لا يتعلق بما دون خمس رضعات، الذي قال عنه الإمام أحمد -رحمه الله-"إلا أني أراه أقوى"، هو ظاهر المذهب وهو قول إسحاق، ويرجحه حديث عائشة -رضي الله عنها- أنها قالت: كان فيما نزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن فيما يقرأ من القرآن.
أخرجه: الإمام مسلم 2/1075.
[] وانظر: الإنصاف 9/334، ومنار السبيل 2/293، والمقنع بحاشيته 3/299-300، والمحلى [10/10-11،] وفتح الباري: 9/146-147.