قال أحمد: ما لهذا1 الحي إلا خمسون درهمًا، ولا وصية لميت.2
قال إسحاق: كما قال أحمد، وهو بين.3
ـــ
1 في العمرية بحذف"لهذا".
2 إذا أوصى بثلثه، أو بمائة لاثنين: حي وميت، فللحي نصف الوصية، سواء علم موت الميت، أوجهله، لأنه إذا لم يكن أحدهما محلًا للتمليك بطل نصيبه، وبقي نصيب الحي وهو النصف، وهذا الذي عليه المذهب.
ونقل عن الإمام أحمد رحمه الله ما يدل على أنه إذا علمه ميتًا فالجميع للحي، وإن لم يعلمه ميتًا، فللحي النصف.
قال في رواية ابن القاسم: إذا أوصى لفلان وفلان مائة، فبان أحدهما ميتًا، فللحي خمسون. فقيل له: أليس إذا قال ثلثي لفلان وللحائط، أن الثلث كله لفلان؟ فقال: وأي شيء يشبه هذا؟ الحائط له ملك.
انظر: المغني 6/21 - 22، والإنصاف 7/246، والفروع 4/683، والإقناع 3/63، والمبدع 6/46 ومطالب أولي النهى 4/485، وقواعد ابن رجب ص 265.
3 انظر قول الإمام إسحاق رحمه الله في: المغني 6/21، وحاشية المقنع 2/374.
4 في العمرية"إذا قال بين فلان، وبين فلان"
والفرق بين هذه المسألة والتي قبلها ذكره الكرابيسى بعد ذكر المسألتين على وفق قول الإمام سفيان الثوري رحمه الله فقال: والفرق أن - بين - لفظ اشتراك، بدليل أنه لا يصح إدخاله على الواحد، فإذا قال: بين فلان وفلان، فقد أشرك بينهما في اللفظ، فلا يجب لكل واحد منهما إلا نصفه، فلا يستحق أكثر من النصف.
أما قوله لفلان، فليس بلفظ اشتراك، بدليل أنه يصح لواحد، وهو أن يقول: ثلث مالي لفلان، وسكت عليه، فإنه يستحق الجميع، فثبت أنه ليس بلفظ اشتراك، فقد أوجب الجميع للأول والواجب للثاني مزاحمة بينه وبين الأول، ولا يصح وجود المزاحمة من الميت فلم يوجد نقصانًا، -هكذا والصواب نقصان، لأنه نائب فاعل في الجارية للأول- فاستحق الجميع. الفروق 2/294.