قال: لا يجوز بيعه حتى يُعلم ما هو.
قال إسحاق: كلما باع منه جَنْيَةً واحدةً: جاز ذلك، فأما البصل، والجزر، وما أشبههما مما له أصل في الأرض، فبيعه عند الإدراك جائز، وذلك إن كان المشترون1 لا يخفى عليهم جودة ذلك من رداءته، فليس ذلك بغرر.2
[2034-] قلت: يشارك المسلم اليهودي والنصراني؟
قال: إذا كان هو يلي البيع والشراء.3
1 في نسخة ع:"إذا كان المشترين"وهو خطأ.
2 ذكر ابن المنذر في الإشراف ورقة 110 أن ذلك يدخل في بيع الغرر وأن أحمد يبطله، وإسحاق ممن يجيزه، والصحيح من المذهب عدم جواز بيعه، نص عليه.
وفي رواية: يجوز اختارها شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم وغيرهما؛ لأن أهل الخبرة إذا رأواْ ما ظهر منها من الورق وغيره، دلهم ذلك على سائرها والناس محتاجون إلى هذه البيوع، وما زال هذا يباع في الإسلام، ولم ينكره أحد، لا في زمن النبيّ صلى الله عليه وسلم ولا بعده، بل يتعذر عليهم بيع المزارع إلا بهذه الكيفية.
انظر: الإنصاف 4/302، والفتاوى الكبرى 29/227، وبدائع الفوائد 4/74.
3 سبقت هذه المسألة مع التعليق عليها عند المسألة رقم (1925) .