الطريق فأصاب شيئًا فكان عقله دون الثلث، أو بلغ الثلث فصاعدًا؟
قال: ما كان دون الثلث ففي ماله، فإذا 1 بلغ الثلث فصاعدًا فعلى العاقلة؟ 2
قال إسحاق: كما قال 3، إلا ما بينا من أمر العاقلة. 4
1 في العمرية بلفظ"فإن".
2 قال ابن قدامة: ويجب الضمان بالسبب، كما يجب بالمباشرة، فإذا حفر بئرًا في طريق لغير مصلحة المسلمين، أو في ملك غيره بغير إذنه، أو وضع في ذلك حجرًا، أو حديدة، أو صب فيه ماء، أو وضع فيه قشرة بطيخ، أو نحوه، وهلك فيه إنسان أو دابة، ضمنه، لأنه تلف بعدوانه فضمنه كما لو جنى عليه.
روي عن شريح: أنه ضمن رجلًا حفر بئرًا فوقع فيها رجل فمات. وروي ذلك عن علي رضي الله عنه، وبه قال النخعي، والشعبي، وحماد، والثوري، والشافعي، وإسحاق.
المغني 7/822، وكذا انظر: المقنع 3/277، والشرح الكبير 9/487، والفروع 6/3، والمبدع 8/252، والأحكام السلطانية ص273، والمحرر 2/124.
3 عن قول الإمام إسحاق رحمه الله: انظر: المغني 7/822، والشرح الكبير 9/487، وحاشية المقنع 3/377.
4 قلت: ما تحمله العاقلة عند الإمام أحمد وإسحاق - رحمهما الله - قد تقدم فيما مضى برقم (2527) ، (2557) .