قال: إذا لم يكن أذن له سيده، فإن ذلك في رقبته إن شاء سيده فداه.
قال إسحاق: كما قال.1
[1889-] قلت: العبد إذا أعتق وعليه دين؟
قال: الدين على سيده إذا كان أذن له، وإن جنى جناية، فعلى سيده.
قال إسحاق: كما قال.2
1 تقدم التعليق على مثل ذلك عند المسألة رقم (1881) .
2 هذه المسألة كالتي قبلها، وقد أخرج عبد الرزاق عن الثوري قال: قال أصحابنا حماد وغيره: إذا أعتقه وعليه دين، فقيمة العبد، على السيد، ويبيعه غرماؤه فيما زاد على القيمة، وهو أحب القولين، فإن فضل شيء عن قيمة العبد، أتبع به العبد.
وعن الزهري قال: إذا أعتق الرجل عبده، وعليه دين، فالدين على السيد، ومثله عن إبراهيم النخعي.
انظر: المصنف كتاب البيوع، باب هل يباع العبد في دينه 8/286.
وفي المحرر 2/382، إذا أقر العبد بجناية خطأ، أو غصب أو سرقة، أو العبد غير المأذون له بمال عن معاملة، أومطلقًا: لم يقبل على السيد، قال الشارح: لئلا يفضى إلى إيجاب مال في حق غيره.
وأخرج عبد الرزاق عن الثوري في عبد، خرق ثياب حرٍّ؟ قال: نقول إذا أفسد مالًا، أوخرق ثيابًا: فهو في رقبة العبد في منزلة الدين، وإذا جرح جراحة قيل للسيد: إن شئت فأسلمه بجناية، وإن شئت فاغرم عنه.
انظر: مصنف عبد الرزاق كتاب البيوع، باب هل يباع العبد في دينه إذا أذن له 8/285، ومصنف ابن أبي شيبة كتاب البيوع والأقضية، باب في العبد يفلس فيقر بالدين 7/227.
وجاء في أخبار القضاة لوكيع 2/329: أن شريحًا قال: إن دينه على من أذن له في البيع وأكل ثمنه.
وقد ذكر الحافظ ابن حجر في الدراية في تخريج أحاديث الهداية، الناشر: مطبعة الفجالة الجديدة عام 1384 هـ 2/283، أن عليًا رضي الله عنه قال: ما جنى العبد ففي رقبته، ويخير مولاه إن شاء فداه، وإن شاء دفعه، وأخرج البيهقي عن ابن المسيب أنه قال: عقل العبد في ثمنه مثل عقل الحر في دينه.
انظر: المصنف لابن أبي شيبة 9/233، باب العبد يجني الجناية، والسنن الكبرى كتاب الديات، باب جراحة العبد 8/104.