قال: لا يجوز إلا على شيء معروف2، كما قال أبو بكر لعائشة.
قال إسحاق: كما قال. مع أن أبا بكر، إنما كان وهب جداد عشرين وسقًا، وهذا3 عندنا جائز، إذا جَدَّ النخل وقبض.4
1 الفَرَقُ بفتحتين: مكيال يقال إنه يسع ستة عشر رطلًا، وقيل: هي اثنا عشر مدًا أو ثلاثة آصع عند أهل الحجاز، وقيل الفَرَقُ: خمسة أقساط، والقسط صاع ونصف، وأما الفَرْقُ بالسكون فمائة وعشرون رطلًا.
انظر: النهاية 3/437، والمصباح 565.
2 نص على عدم جواز هبة المجهول في مسائل أبي داود 203، وفي رؤوس المسائل ورقة 303.
3 في نسخة ع:"فهذا".
4 روى مالك، وعبد الرزاق، والبيهقي في السنن الكبرى، عن عائشة زوج النبيّ صلى الله عليه وسلم أنها قالت: إن أبا بكر الصديق كان نحلها جادَّ عشرين وسقًا من ماله بالغابة، فلما حضرته الوفاة قال: والله يا بنية ما من الناس أحد أحب إليَّ غِنىً بعدي مِنْكِ، ولا أعز عليّ فقرًا بعدي منك، وإني كنت نحلتك جاد عشرين وسقًا، فلوكنت جددتيه واحتزيته، كان لك، وإنما هو اليوم، مال وارث، وإنما هو أخواك وأختاك، فاقتسموه على كتاب الله.
انظر: الموطأ كتاب الأقضية: باب ما لا يجوز من النحل 2/752، والمصنف كتاب الوصايا: باب النحل 9/101، وسنن البيهقي كتاب الهبات: باب شرط القبص في الهبة 6/170.