فهرس الكتاب

الصفحة 1552 من 4239

[1149-] قلت: حديث طاووس1 عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: كان الطلاق على عهد النبي صلى الله عليه وسلم الثلاثة تردّ إلى واحدة؟

قال: كل أصحاب ابن عباس رووا خلاف ما قال طاووس2.

1 الحديث أخرجه مسلم في صحيحه: 2/1099 باب طلاق الثلاث، وأبو داود في سننه: 2/649 باب نسخ المراجعة بعد التطليقات الثلاث، وأحمد: 1/314, والحاكم في المستدرك: 2/196.

ولفظ الحديث كما في مسلم:"أخبرنا معمر عن ابن طاووس عن أبيه عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: كان الطلاق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر, طلاق الثلاث واحدة، فقال عمر بن الخطاب: إن الناس قد استعجلوا في أمر قد كانت لهم فيه أناة, فلو أمضيناه عليهم فأمضاه عليهم".

والحديث من طريق طاووس هذه يدل على أن طلاق الثلاث بكلمة واحدة يقع به واحدة، ولم يذهب إليه الإمامان أحمد وإسحاق هنا، بل ذهبا إلى أن الثلاث تقع, وهو قول جماهير العلماء من الصحابة والتابعين وقول الأئمة الأربعة.

2 وأجاب عن الحديث كل من أحمد وإسحاق بجواب، فأجاب عنه الإمام أحمد بأن طاووس وإن كان ثقة فقد خالف الثقات، بمعنى أن الحديث شاذ فإنه ينطبق عليه تعريف الشاذ عند أئمة الحديث كما في تدريب الراوي: 1/222.

وأجاب الإمام إسحاق عن الحديث بأن جعل الثلاث واحدة في غير المدخول بها فإنها تبين بواحدة, ويأتي تفصيل ذلك ضمن كلامه في المسألة.

[] انظر: المغني: 7/104، والإنصاف 8/453، وشرح السنة للبغوي: 9/ 209-212، والمدونة: 2/66, ومغنى المحتاج: 3/311, وفتح القدير لابن الهمام: 3/468.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت