فهرس الكتاب

الصفحة 3799 من 4239

[3085-]قلت: هل للزوج1 أن يمنع امرأته أن تصدق من مالها ما شاءت؟

قال أحمد: ليس له أن يمنعها بعد الحول، إلا أن تكون مسرفة، مثل ما يمنع الحر إذا كان مفسدًا لماله.2

قال إسحاق: كما قال. ولكن ينبغي لها أن لا تهب ولا تتصدق إلا أن تستأذنه 3 [ظ-98/ب] .

1 في العمرية بلفظ"الرجل".

2 للإمام أحمد رحمه الله في المسألة روايتان:

إحداها: أن للمرأة الرشيدة التصرف في مالها كله بالتبرع، والمعاوضة وهذا الذي عليه المذهب، واختاره ابن قدامة.

والثانية: ليس لها أن تتصرف في مالها بزيادة على الثلث بغير عوض إلا بإذن زوجها.

انظر: المغني 4/513، والإنصاف 5/342 - 343، والمبدع 4/347.

وراجع: المقنع 2/146، والإقناع 3/229.

3 لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لايجوز لامرأة أمر في مالها إذا ملك زوجها عصمتها".

رواه أبو داود في سننه 3/293، كتاب البيوع، باب في عطية المرأة بغير إذن زوجها، برقم 3546.

وابن ماجة في سننه 2/798، كتاب الهبات، باب عطية المرأة بغير إذن زوجها، برقم: 2388، من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. وحسن محشي جامع الأصول إسناده 6/476.

وقال الخطابي: هذا عند أكثر العلماء على معنى حسن العشرة، واستطابة نفس الزوج بذلك. معالم السنن 5/194.

واستدل الإمام أحمد رحمه الله في الرواية التي عليها المذهب. بقوله تعالى: {فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ} سورة النساء آية (6) .

والآية ظاهرة في فك الحجر عنهم، وإطلاقهم في التصرف. المغني 4/514.

وعن زينب امرأة عبد الله قالت: قال رسول الله صلى عايه وسلم:"تصدقن، يامعشر النساء ولو من حليكن". الحديث.

صحيح مسلم 2/694، كتاب الزكاة، باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين، برقم: 1000.

وجاء في بعض الروايات أنهن تصدقن، فقبل صدقتهن.

فهذا أمر من النبي صلى الله عليه وسلم النساء بالصدقة عمومًا وفيهن العواتق، والمخدرات ذوات الآباء، وذوات الأزواج، فما خص منهن بعضًا دون بعض، وفيهن المقلة والغنية فما خص مقدارًا دون مقدار. المحلى 8/318.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت