قال: لا، إنما الطلاق بالرجال.2
قال إسحاق: كما قال.
[1036-] قلت: تخير الأمة إذا كان زوجها حرًا؟ 3
قال4: لا، إذا كان زوجها حرًا فلا خيار لها5 إنما تخير من
1 في ع بلفظ"وأعتقت".
2 أي لعدم زوال النقص الذي جعل من أجله أن امرأته تبين منه بتطليقتين وهو الرق. والرواية الراجحة عن الإمام عدم التفريق فيما إذا أعتق أو لم يعتق إذا طلقها تطليقتين وهو عبد، كما بيّن في المسألة السابقة رقم: (1032) .
3 أي: هل تخير الأمة المعتقة التي كانت تحت حر، وإنما ذكرت أنها معتقة لأن قرائن البحث تدل على ذلك.
4 في ع بلفظ"قال: إذا كان زوجها حرًا فلا خيار لها".
5 وهو المذهب، وعليه جماهير الأصحاب كما في الإنصاف 8/176.
وعنه رواية أن لها الخيار ولو كان حرًا لورود بعض الروايات في حديث بريرة أن زوجها كان [] حرًا كما في المسند 6/42, 6/170, 6/175-176. وكما في سنن النسائي: 6/163.
ولأنها ملكت نفسها ولم تكن تملكه عند عقد نكاحها، والمنافع تابعة للرقبة، فلها الخيار.
ولهذا التعليل الأخير اختار شيخ الإسلام ابن تيمية هذه الرواية، كما في الإنصاف 8/177, وفصله ابن القيم في زاد المعاد: 5/170.
والأقوى القول الأول: لأن أصح الروايات وأكثرها في حديث بريرة أن زوجها كان عبدًا كما في [] المسند: 6/45-46, 6/172, والبخاري 6/171, وأخرج مسلم: 2/1143.
وقد فصل هذا ابن القيم في زاد المعاد: 5/168, وبين أوجه الترجيح في أن زوجها كان عبدًا.
[] راجع أيضًا المغني: 6/659-660.