فهرس الكتاب

الصفحة 2768 من 4239

صحيح، والبائع عليه التسليم، وإن اشتراه1، وليس عند البائع طعام، فالبيع فاسد، لأن هذا غير السليم، وإن2 دفع دراهم على أن يعطيه بسعر، سمياه3: فإن له أن يعطيه بسعر يومه، الذي يسلمه إليه4.

[2341-]قلت لإسحاق: رجل سأل امرأته أن تهب له مهرها، فوهبته له، أله5 أن يمسكها بغير مهر؟

قال إسحاق: شديدًا، إذا كان من طيب نفس، ما لم ترجع6.

1 في نسخة ع:"فإن دفع دراهم على اشتراه".

2 في نسخة ع:"فإن".

3 في نسخة ع:"سماه"والتثنية أقوى.

4 هذه المسألة تضمنت الإشارة إلى حالتين:

الأولى: بيع ما ليس عنده، وقد تم التعليق عليه عند المسألة رقم (1845) .

والثانية: تأجيل قبض المبيع من قبل البائع، أو المشتري، فإن كان مكيلًا، أو موزونًا، فله حكم: وإن كان غير ذلك، فله حكم.

وقد سبق بيانه عند المسألة رقم (1873) .

5 كلمة"أله"ناقصة من نسخة ع.

6 الأصل في ذلك قوله تعالى {وَآتُواْ النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً، فَإنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شيء مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوه هَنِيئًا مَرِيئًا} ] النساء آية 4 [.

قال ابن كثير في تفسيره 2/185 عند ذكر هذه الآية: يجب أن يعطي الرجل المرأة صداقها، طيبًا بذلك، فإن طابت هي له به بعد تسميته، أو عن شيء منه، فيأكله حلالًا طيبًا.

وأخرج ابن جرير الطبري في تفسيره 4/234 عن ابن عباس أنه قال: إذا كان من غير إضرار، ولا خديعة، فهو هنيء مريء كما قال الله، وذكر ذلك السيوطي في الدر المنثور 2/120.

وفي مسائل صالح 55 قال: سألته عن المرأة وهبت مهرها لزوجها، ثم بدا له أن يطلقها؟ قال: إذا كان الزوج سألها ذلك: فلها أن ترجع فيه، وإن لم يسألها، ولكنها وهبته بطيبة نفس: فليس لها أن ترجع.

وذكر الخرقي في مختصره 109، وأبو البركات في المحرر 1/ 375: ليس لواهب أن يرجع في هبته، وإن لم يثب عليها.

وفصّل القاضي أبو يعلى في الروايتين والوجهين 447 فذكر أن:

من قال: لا ترجع المرأة في هبتها: إذا وهبت له ابتداء لقوله صلى الله عليه وسلم:"لا يحل لواهب أن يرجع في هبته، إلا الوالد".

قلت: وهذا اللفظ رواه البيهقي في سننه كتاب الهبات، باب رجوع الوارث فيما وهب من ولده 6/179 عن طاوس أن النبي صلى الله عليه وسلم فذكره، وفيه انقطاع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت