فهرس الكتاب

الصفحة 1482 من 4239

[1076-]قلت لأحمد: عدّة المستحاضة1؟

قال: إذا كانت تعرف أقراءها2 فأقراؤها, فإذا اختلط عليها فعدّتها سنة3.

1 الاستحاضة في اللغة: يقال: استحيضت المرأة أي"استمر بها الدم بعد أيامها، فهي مستحاضة. والمستحاضة التي لا يرقأ دم حيضها ولا يسيل من المحيض, ولكنه يسيل من عرق يقال له العاذل."

انظر: لسان العرب: 7/142, تاج العروس: 5/25.

والاستحاضة اصطلاحًا: استمرار سيلان الدم من المرأة في غير وقت الحيض، لا من عرق الحيض بل من عرق يقال له العاذل.

انظر: كشاف القناع: 1/196, المبدع: 1/290.

2 القَرء والقُرء. الحيض والطهر ضد, وذلك أن القَرء والقُرء الوقت، وهو يكون للحيض والطهر.

قال أبو عبيد:"القرء يصلح للحيض والطهر."قال:"وأظنه من أقرأت النجوم إذا غابت، والجمع: أقراء."وقال ابن الأثير:"قد تكررت هذه اللفظة في النصوص الشرعية مفردة ومجموعة: فالمفردة بفتح القاف، وتجمع على أقراء وقروء، وهو من الأضداد، ويقع على الطهر والحيض, والأصل في القرء الوقت المعلوم، ولذلك وقع على الضدين لأن لكل منهما وقتًا".

انظر: لسان العرب: 1/130, ومختار الصحاح: ص526, والنهاية في غريب الحديث: 4/32.

3 إذا عرفت المستحاضة أيام حيضتها تعتد تلك الأيام كغير المستحاضة، فإذا مرت لها ثلاثة قروء فقد انقضت عدّتها، وإن اختلط عليها الأمر، وتسمى المستحاضة الناسية، فعن الإمام أحمد روايتان:

إحداهما: رواية ابن منصور هذه، وهي أنها تعتد سنة بمنزلة من ارتفعت حيضتها ولا تدري ما رفعها.

والأخرى: أنها تعتد بثلاثة أشهر, وهو الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب كما في الإنصاف، وأيضًا قدمه ابن قدامة في المغني.

ويؤيدها أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر حمنة بنت جحش"أن تدع الصلاة أيام أقرائها".

أخرجه مسلم في كتاب الحيض، باب المستحاضة وغسلها وصلاتها 1/264، فجعل لها حيضة في كل شهر تترك فيها الصلاة والصيام، فيثبت لهذه الأيام حينئذ أحكام الحيض، وتنقضي العدة إذا مضت ثلاثة أشهر لمضي قدر ثلاثة قروء فيها.

راجع: الإنصاف: 9/286, والمغني: 7/467, والمبدع: 8/124.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت