قال: إذا كان اللبن حليبًا يخرج مثل ذلك الزبد كرهته.
قال: يقول إذا كان يعلم ذاك2 أنه يخرج مثله.
ثم قال: يكون أنقص منه يكون3 الرايب4 بذلك النقصان.
قال إسحاق: كما قال.
[2112-] قلت: الزُّبد بالرايب؟
قال: إذا لم يكن فيه زبد، فلا بأس به.
قال: هذا صحيح جيد.
قال إسحاق: كما قال5.
1 الزبد، بالضم، زبد السمن قبل أن يسلا، والقطعة منه زُبْدَةٌ وهو ما خَلُصَ من اللبن إذا مُخِضَ، وزَبد اللبن: رَغْوَتُه، والزُّبْدُ: أخص من الزَبْد.
انظر: تاج العروس 8/132.
2 في نسخة ع:"ذلك".
3 في نسخة ع:"حتّى يكون".
4 راب اللبن يروب روبًا، فهو رايب: إذا خَثُرَ، والروبة بالضم مع الواو: خميرة تلقى في اللبن ليروب.
انظر: المصباح 288، انظر أيضًا: مختار الصحاح 261.
5 قال ابن المنذر في الإشراف ورقة 124: باب الألبان والزبد والسمن، وذكر قول أحمد في الزبد بالرايب إذا لم يكن فيه زبد، فلا بأس به، وقال إسحاق: وقال الثوري كما قال في الزبد باللبن الحليب والرايب.
وذكر في الروايتين والوجهين لأبي يعلى 310 أنه اختُلِف في بيع الزبد باللبن الذي زُبدُه فيه. فنقل مهنا عن أحمد كراهة ذلك، ونقل ابن منصور جواز بيعه إذا كان الزبد أكثر من الزبد الذي في اللبن، وقد مال القاضي إلى ترجيح رواية المنع وقال: إنها توافق رواية الجماعة.
وقال صاحب المغني 4/138، 140: اللبن يشتمل على المخيض والزبد وهما جنسان، فما داما متصلين اتصال الخلقة فهما جنس واحد، فإذا مُيِّز أحدهما من الآخر صارا جنسين حكمهما حكم الجنسين الأصليين.
وفي الإنصاف 5/22: ذكر روايتين في بيع الزبد بالمخيض، إحداهما: يجوز وهو الصحيح من المذهب، والأخرى: لا يجوز، كما ذكر روايتين في بيع الزبد باللبن: الجواز وعدمه، وأشار إلى ما أشار إليه أبو يعلى في ذلك.