[1129-] قلت: قال سفيان في رجل دخل بامرأته, كانت عنده سنتين فلم يصل إليها أي يجامعها، ثم طلقها تطليقة، أترى له عليها رجعة أو ميراثًا؟
قال: لا1.
قال أحمد: له عليها رجعة وبينهما الميراث، وعليها العدة إذا أغلق الباب وأرخى الستر، فقد وجب بينهما ما يجب بالدخول2.
1 لأن غير المدخول بها تبين بطلقة واحدة حيث لا عدة عليها، وهذا يدل على أن سفيان ممن يعتبر الدخول بالوطء، ولكن نسب إليه ابن المنذر أنه يعتبر إرخاء الستر أو إغلاق الباب أو الخلوة دخولًا في وجوب كامل الصداق, كما نسب إليه ذلك ابن قدامة في إيجاب العدة.
[] الإشراف: 4/64-65, والمغني: 7/451.
2 هذا المذهب مطلقًا سواء كان المانع شرعيًا كإحرام وحيض أو حسيًا كمرض، وعليه جماهير الأصحاب, وعن الإمام أنه لا عدة مع وجود مانع شرعي. وعنه لا عدة بدون وطء مطلقًا.
ويؤيد ما عليه المذهب ما روي عن زرارة بن أوفى قال:"قضى الخلفاء الراشدون المهديون أن من أغلق بابًا أو أرخى سترًا فقد وجب المهر ووجبت العدة".
المغني: 6/724, والقواعد الفقهية لابن رجب: 330.
وسبق تخريجه في المسألة رقم: (966) .
وانظر أيضًا: الإنصاف 8/283 و 9/270.
ملاحظة: لم يوجد في المخطوطتين رأي الإمام إسحاق.
ورأيه في المسألة اعتبار إرخاء الستر وإغلاق الباب دخولًا إلا أن يكون هناك مانع شرعي، كما سبق ذلك في المسألة رقم: 966.
وانظر: عن رأيه المغني: 6/724, الإشراف على مذاهب العلماء: 4/65.
وتأتي مسألة مشابهة لهذه المسألة برقم: (1157) وفيها رأي إسحاق.