فهرس الكتاب

الصفحة 1791 من 4239

وفاء النذر إذا كان طاعة.1

[1375-]قلت: من مات وقد بقي عليه من نسكه؟

قال: يقضى عنه.2

قال إسحاق: كما قال.

[1376-] قلت: من مات ولم يحج فهو من جميع المال؟

قال: إذا كان مال كثير فأحب للورثة أن ينفذوا ذاك، وأما إذا كان مال قليل فإنما هذا شيء ضيعه، ليس هذا مثل الزكاة.3

1 لحديث عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه".

أخرجه البخاري في كتاب الأيمان والنذور، باب النذر في الطاعة 7/233.

2 رواها أيضًا ابنه عبد الله برقم 827 ص 220.

قال ابن قدامة في المغني 3/196": فإن خرج للحج فمات في الطريق، حج عنه من حيث مات، لأنه أسقط بعض ما وجب عليه فلم يجب ثانيًا"ا. هـ.

وانظر أيضًا: الإنصاف 3/410، الإقناع 1/343، المبدع 3/98.

3 يعني الإمام أحمد رحمه الله بذلك: أن الزكاة إذا وجبت ومات صاحبها تدفع من ماله، أما الحج فإنه إذا وجب ولم يحج لا يلزم قضاؤه، بخلاف الزكاة، والمشهور في المذهب أن من وجب عليه الحج وتوفي قبله أخرج عنه من جميع ماله بلا نزاع، كما قاله في الإنصاف 3/409.

وهو ما ذهب إليه إسحاق هنا لما يأتي في آخر المسألة.

وإذا لم يخلف مالًا يفي بالحج عنه من بلده حج عنه من حيث أمكن، فإذا كان من سكان الرياض مثلًا ولا يفي ماله إلا الحج من بدر مثلًا، حج عنه من بدر حيث أمكن الوفاء.

وللإمام أحمد رواية في أن كلًا من الحج والزكاة والكفارات لا يدفع من أصل المال بل من الثلث، وهي رواية النيسابوري حيث قال في 1/719:"قيل لأبي عبد الله: ترى الحج عن الميت؟ قال: نعم إذا كان أوصى. قيل له: فإن لم يوص ووجب عيه الحج؟ قال: يحج عنه من الثلث، والزكاة والكفارات من الثلث"ا. هـ.

وانظر: المغني 3/196، الإقناع 1/342، المحرر 1/233.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت